حضانة الأطفال بعد الطلاق

18 مايو 2026
يزيد اليوبي
حضانة الأطفال بعد الطلاق

بمجرد أن تبدأ الخلافات بين الزوجين؛ يبدأ كل واحد منهما في التفكير في مصير الأطفال، ويبدأ التساؤل: لمن ستكون حضانتهم، هل ستكون للأم أم ستكون للأب، ومتى تسقط الحضانة؟ هذا ما نجيب عنه تفصيلًا في مقالنا..

نظام الحضانة الجديد

قبل صدور نظام الحضانة الجديد كانت جميع القضايا المتعلقة بـ حضانة الأطفال يتم الفصل فيها بموجب أحكام الشريعة الإسلامية المُقررة في هذا الشأن، وكان الأمر يعتمد بشكل أساسي على مراعاة مصلحة المحضون، فكان الشغل الشاغل للقاضي -آنذاك- هو تحقيق أقصى درجات المصلحة للمحضون، فإذا ما وجد هذه المصلحة لدى الأم؛ قرر الحضانة لها، وإن وجدها لدى الأب؛ قرر الحضانة له.

ولم يكن هناك قيد لدى القاضي فيما يتعلق بـ سن المحضون، فكان السن لا يعدو أن يكون من العوامل التي يراعيها القاضي عند بحثه في مدى توافر مصلحة المحضون، فعلى سبيل المثال: لو أن الطفل صغير بالسن، ولا يقدر على الاستغناء عن أمه؛ فكان القاضي يُقرر الحضانة لها، وهكذا..


ولكن بعدما صدر نظام الحضانة الجديد بموجب نظام الأحوال الشخصية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/73) وتاريخ 6/8/1443هـ؛ أضحى الأمر مختلفًا قليلًا، لأن هذا النظام قد وضع تنظيمًا تفصيليًا لجميع الأمور المتعلقة بـ حضانة الأطفال، وذلك في الفصل الثاني من الباب الرابع منه، بدايةً من المادة رقم (124) إلى المادة رقم (135).

ولقد تضمنت هذه المواد الأحكام المتعلقة بـ حضانة الاطفال بعد الطلاق، بدايةً من السن المُقرر للحضانة، مرورًا بـ الشروط الواجب توفرها في الحاضن [سواء الأم أو الأب أو غيرهما]، فضلًا عن أحوال سقوط الحضانة عن الحاضن، انتهاءً بـ ترتيب مستحقي الحضانة.

حضانة الاطفال بعد الطلاق

لا شك أنه بمجرد انفصال الزوجين يكون لكل منهما قناعة راسخة بأن بقاء الأطفال في حضانته هو الأصلح لهم، ولا يُمكن التشكيك في هذه القناعة؛ لأن الأمر ببساطة يتعلق بمشاعر الأبوة والأمومة، فلا يُلاما عليها أبدًا.

ولكن تبقى الحقيقة الثابتة بأنه لا يتصور أن تُقرر حضانة الاطفال لهما معًا في ذات الوقت، فطالما أنهما قررا الانفصال؛ فستكون الحضانة لأحدهما فقط سواء أكان الأب أو الأم، وللآخر سيكون له الحق في زيارة المحضون.

وفيما يلي سنتناول شرح كافة الأحكام الشرعية والنظامية المُتعلقة بـ حضانة الاطفال بعد الطلاق، بدايةً من شروط الحضانة، لمن تكون، سن الحضانة، وأحوال سقوطها.


أولاً: شروط الحضانة بعد الطلاق

يستوجب نظاماً في الحاضن استيفاء كافة المقومات والمعايير التي تكفل صيانة المحضون ورعايته، وبما يضمن التحقق الفعلي لـ أقصى مصلحة للمحضون؛ حيث تبلورت هذه شروط الحضانة في المتطلبات الجوهرية الآتية:



1- كمال الأهلية (العقل والبلوغ):

يُحظر نظاماً إسناد حضانة الأطفال لمن يعاني من الجنون أو قصور الأهلية؛ إذ يتعين أن يكون الحاضن كامل الأهلية القانونية، ومسؤولاً تماماً عن كافة تصرفاته وقراراته تجاه المحضون.

2- المقدرة الجوهرية على التربية:

يُعد هذا الشرط الركيزة الأساسية في نظام الحضانة الجديد؛ لكون الحضانة تدور وجوداً وعدماً مع مصلحة المحضون. لذا، يجب أن يمتلك الحاضن الكفاءة اللازمة لتربية الطفل ورعايته وحفظه بأقصى درجات العناية؛ ومن هذا المنطلق، فإنه في حال ثبت أن البيئة المحيطة بمحل إقامة الحاضن غير آمنة أو تشكل خطراً على الطفل، فإنه يمتنع قانوناً تقرير الحضانة له.

3- السلامة من الأمراض المعدية الخطيرة:

لا يجوز تقرير الحضانة للأم أو للأب في حال الإصابة بأمراض تهدد سلامة المحضون. ونؤكد هنا أن المعيار القانوني يتطلب أن يكون المرض "معدياً" و"خطيراً" (مثل: فيروس نقص المناعة البشرية، السل، الملاريا، إيبولا، الكوليرا، وغيرها)؛ لضمان حماية الصحة العامة للطفل.

وتستند هذه الشروط الثلاثة إلى نص المادة (125) من نظام الأحوال الشخصية، والتي قضت بوجوب توافر: (كمال الأهلية، القدرة على التربية والحفظ، والسلامة من الأمراض المعدية). كما يعزز ذلك المبدأ القضائي رقم (572) الذي نص على أن: "المحضون لا يُقر بيد من لا يصونه ويُصلحه؛ لأن غير العدل لا يوثق به في أداء الواجب من الحضانة".

4- عدم زواج الحاضنة من أجنبي:

فيما يخص شروط الحضانة بعد الطلاق المتعلقة بالإناث؛ فقد أوجبت الفقرة (1) من المادة (126) من نظام الأحوال الشخصية ألا تكون الحاضنة متزوجة من رجل أجنبي عن المحضون، حمايةً لاستقرار المحضون النفسي والاجتماعي.

5- ضوابط الحاضن الرجل:

في حال كان الحاضن رجلاً، فإنه يشترط أن يقيم معه من يصلح للحضانة من النساء (كالأم أو الأخت أو الزوجة). أما إذا كانت المحضونة "أنثى"، فيلزم قانوناً أن يكون الحاضن "ذا رحم محرم" لها (كالأب، الجد، الأخ، الخال، أو العم)، وذلك وفقاً لما قررته الفقرة (2) من المادة (126) من النظام.


ثانيًا: ترتيب مستحقي الحضانة

في حال استيفاء كافة شروط الحضانة الموضوعية التي تم تفصيلها أعلاه في شخص الحاضن —سواء كانت الحضانة للأم أو الأب أو غيرهما— وكان سن المحضون لم يتجاوز الخامسة عشرة (15) عاماً؛ فإن نظام الأحوال الشخصية قد رسم تراتبية محددة وضابطة يتقيد بها القاضي وجوباً عند إسناد حضانة الأطفال، وتتمثل هذه الأولوية في الترتيب الآتي:



1- الأم:

تتصدر الأم قائمة الاستحقاق في نظام الحضانة الجديد؛ كونها الأجدر بمنح الحنان والرعاية الفائقة لأبنائها، وهي الأحق شرعاً ونظاماً بمباشرة شؤونهم.

2- ثم الأب:

في حال طروء أي عارض نظامي أو قادح شرعي يؤدي إلى سقوط الحضانة عن الأم؛ تنتقل ولاية حضانة الأطفال مباشرة إلى الأب ليكون هو المستحق التالي لها.

3- ثم أم الأم (الجدة لأم):

تأتي في المرتبة الثالثة من حيث الأولوية؛ فإذا تعذر استحقاق الأب للحضانة أو سقط حقه فيها، تصبح "أم الأم" هي المستحقة قانوناً لرعاية المحضون.

4- أم الأب (الجدة لأب):

تأتي في المرتبة الرابعة والأخيرة من الترتيب النظامي؛ فمتى ما سقطت الحضانة عن الأم، ثم الأب، ثم أم الأم، تؤول الحضانة إلى "أم الأب".

5- ما يقرره القاضي وفق مصلحة المحضون:

عند انعدام الأهلية في جميع من سبق ذكرهم، تتدخل السلطة التقديرية للمحكمة لتعيين الحاضن الأنسب، ويكون المعيار الجوهري للقاضي هنا هو التحقق المطلق لـ مصلحة المحضون.

ويستند هذا الترتيب التراتبي إلى نص المادة (127) من نظام الأحوال الشخصية، والتي نصت على: "الحضانة من واجبات الوالدين معاً ما دامت الزوجية قائمة بينهما، فإن افترقا فتكون الحضانة للأم، ثم الأحق بها على الترتيب الآتي: الأب، ثم أم الأم، ثم أم الأب، ثم تقرر المحكمة ما ترى فيه مصلحة للمحضون".

ثالثًا: سن الحضانة في القانون الجديد

اعتمد نظام الحضانة الجديد تقسيماً دقيقاً لـ سن المحضون، حيث تبلورت هذه التقسيمة في ثلاث مراحل جوهرية نوردها على الترتيب الآتي:



1- المحضون دون سن الـ (15) عاماً:

تخضع حضانة الأطفال في هذه المرحلة للترتيب النظامي لمستحقي الحضانة الذي قرره المنظم (الأم، ثم الأب، ثم أم الأم، ثم أم الأب)، وفق الضوابط والشروط التي تم تفصيلها سلفاً.

2- من أتم (15) عاماً ولم يتجاوز الـ (18) عاماً:

في هذه المرحلة الانتقالية، يمنح النظام للمحضون "حق التخيير"؛ حيث يقوم القاضي باستطلاع رغبته في الإقامة لدى أي من والديه (الأب أو الأم)، وبناءً على اختيار المحضون تُقرر الحضانة، شريطة ألا تتعارض هذه الرغبة مع مصلحة المحضون التي تظل المعيار الأعلى للقضاء.

3- بلوغ سن الـ (18) عاماً (سن الرشد):

ببلوغ هذا السن، تنقضي مدة الحضانة نظاماً ولا يُعد الولد أو البنت في حكم "المحضون"؛ إذ يمتلكون كامل الحق في اختيار مقر إقامتهم، سواء بالاستقرار لدى الأم أو الأب، أو التنقل والتردد بينهما بحرية تامة دون قيد زمني.

ويستند هذا التقسيم المرحلي إلى نص المادة (135) من نظام الأحوال الشخصية، والتي قضت بأنه: "1- إذا أتم المحضون (الخامسة عشرة) من عمره، فله الاختيار في الإقامة لدى أحد والديه، ما لم تقتضِ مصلحة المحضون خلاف ذلك. 2- تنتهي الحضانة إذا أتم المحضون (ثمانية عشر) عاماً..".

متى تسقط حضانة الأم؟

إن حق الأم في الحضانة يظل قائماً ومستحقاً كأولوية قصوى، إلا أن سقوط الحضانة عن الأم لا يتحقق إلا بوقوع إحدى الحالات النظامية الآتية:



1- الحالة الأولى: انتفاء أحد الشروط الجوهرية للحضانة:

يتحقق سقوط الحضانة عن الأم في حال تخلف أي شرط من شروط الحضانة التي تم تفصيلها سابقاً (مثل: كمال الأهلية، القدرة على التربية والحفظ والرعاية، السلامة من الأمراض المعدية والخطيرة، أو الزواج من أجنبي)، وذلك استناداً إلى ما قررته الفقرة (1) من المادة (128) من نظام الأحوال الشخصية.

2- الحالة الثانية: بلوغ المحضون سن الرشد (18 عاماً):

تنتهي ولاية الأم على حضانة الأطفال قانوناً بمجرد إتمام المحضون سن الثامنة عشرة؛ نظراً لانقضاء فترة الحضانة وبلوغ سن الرشد، وفقاً لمقتضى الفقرة (2) من المادة (135) من النظام.

3- الحالة الثالثة: الانتقال بالمحضون بما يضر بمصلحته:

تسقط الحضانة إذا قررت الأم الانتقال بالمحضون إلى بلد أو مكان آخر من شأنه الإضرار بـ مصلحة المحضون أو تعذّر رعاية الطرف الآخر له، استناداً إلى الفقرة (2) من المادة (128) من نظام الأحوال الشخصية.

4- الحالة الرابعة: السكوت عن المطالبة بالحضانة لمدة تزيد على سنة:

في حال تراخت الأم عن المطالبة بحقها في الحضانة لمدة تتجاوز (سنة ميلادية) دون وجود عذر شرعي أو نظامي يبرر هذا السكوت، أو لم يكن السكوت تقتضيه مصلحة المحضون؛ فإن حقها يسقط بموجب الفقرة (3) من المادة (128) من النظام.

5- الحالة الخامسة: الزواج من رجل أجنبي عن المحضون:

يُعد زواج الأم من رجل أجنبي (غير محرم للمحضون) سبباً مباشراً لسقوط حضانتها؛ إنفاذاً للمادة (126) في فقرتها الأولى، والمادة (128) التي نصت صراحةً على سقوط الحق في الحضانة عند تخلف الشروط النظامية.

هل تسقط الحضانة عن الأم إذا تزوجت؟

وفقاً للأصل العام في نظام الحضانة الجديد؛ نعم، تسقط الحضانة عن الأم بمجرد زواجها من رجل أجنبي عن المحضون كما فُصّل أعلاه، إلا أن المنظم أورد عدداً من الاستثناءات الجوهرية التي تمنع السقوط، نبيّنها في الآتي:



1- استثناء الطفل دون سن العامين (الرضاعة):

قرر المنظم استثناءً جوهرياً يقضي ببقاء حضانة الأم حتى في حال زواجها من رجل أجنبي، وذلك إذا كان عمر الطفل المحضون لم يتجاوز العامين؛ رعايةً لاحتياجاته الفطرية في هذه المرحلة. ويستند ذلك صراحةً إلى المادة (33) من لائحة نظام الأحوال الشخصية الصادرة بالأمر السامي رقم (59641) وتاريخ 17/08/1446هـ.

2- ضابط "الزوج غير الأجنبي" عن المحضون:

إن سقوط الحضانة عن الأم مرتبط بكون الزوج الجديد "أجنبياً"؛ فإذا كان الزوج من أقارب المحضون، فلا تسقط الحضانة عنها. وقد حددت المادة (34) من لائحة نظام الأحوال الشخصية المقصود بالأجنبي بأنه "غير القريب"، وبالرجوع لـ المادة (224) من نظام الأحوال الشخصية نجد أن الأقارب الذين لا يسقط زواج الأم منهم حقها في الحضانة هم:

• الإخوان الأشقاء لوالد الطفل.

• الإخوان من جهة الأب لوالد الطفل.

• أعمام والد الطفل.

• أعمام الجد لوالد الطفل.

• أبناء أعمام الطفل.

وعليه؛ فإن اقتران الأم بأحد هؤلاء الأقارب يُبقي حقها في حضانة الأطفال قائماً ومستقراً.

3- المعيار المطلق لـ "مصلحة المحضون":

لا يعد زواج الأم سبباً تلقائياً لسقوط الحضانة؛ إذ يظل الأمر مقيداً بسلطة القاضي التقديرية في تغليب مصلحة المحضون. فمتى ما ثبت للمحكمة أن بقاء الطفل لدى أمه أصلح له، فإنها تُبقي على حضانتها رغم زواجها من أجنبي، إنفاذاً لعجز المادة (126) من نظام الأحوال الشخصية التي نصت على: "...ما لم تقتضِ مصلحة المحضون خلاف ذلك".

ومن واقع تجربتنا العملية وخبرتنا في شركة يزيد اليوبي للمحاماة من خلال مباشرة قضايا الحضانة؛ نجد أن التوجه القضائي السائد يميل إلى عدم إسقاط حضانة الأم إذا كان المحضون في سن مبكرة (أقل من 7 سنوات)؛ باعتبار أن الطفل في هذا السن يكون في أمسّ الحاجة لرعاية والدته ولا يمكنه الاستغناء عنها، مما يجعل مصلحته مقدمة على أي اعتبار آخر.


متى يأخذ الأب حضانة البنت؟

تنتقل ولاية حضانة البنت إلى الأب نظاماً في الحالات الست الآتية، والتي تضمن استقرار المحضونة وحمايتها:

1- انتفاء شروط الحضانة في الأم:

يستحق الأب الحضانة فوراً إذا تخلف في الأم أي من شروط الحاضن المقررة نظاماً (كمال الأهلية، القدرة على التربية، الخلو من الأمراض المعدية الخطيرة). ومن أبرز النماذج العملية في هذا الصدد: صدور أحكام جزائية مخلة بالشرف والأمانة بحق الأم، كثبوت إدانتها في جرائم العلاقات المحرمة، مما يسقط حقها في الحضانة لعدم الأمانة.

2- بلوغ سن التخيير (15 عاماً):

إذا أتمت البنت سن الخامسة عشرة واختارت الإقامة لدى الأب؛ فحينها تقرر المحكمة انتقال الحضانة له إعمالاً لرغبتها النظامية.

3- الأولوية لمصلحة المحضونة:

يأخذ الأب الحضانة متى ما ثبت يقيناً للمحكمة أن مصلحة البنت تقتضي بقاءها لديه، وهو المعيار الأعلى الذي لا يُعلى عليه في نظام الحضانة الجديد.

4- زواج الأم من رجل أجنبي:

في حال اقتران الأم برجل أجنبي عن المحضونة، وكان عمر البنت يسمح لها بالاستغناء عن رعاية والدتها، فإن الحضانة تؤول للأب حمايةً لخصوصية البنت واستقرارها.

5- الانتقال المضر بالمحضونة:

إذا قامت الأم بنقل البنت إلى مكان أو بلد آخر غير المتفق عليه في صك الحضانة، وكان من شأن هذا الانتقال الإضرار بـ مصلحة المحضون أو فوات منفعة ضرورية لها.

6- التراخي عن المطالبة بالحضانة:

يسقط حق الأم ويحق للأب المطالبة إذا سكتت الأم عن طلب الحضانة لمدة تتجاوز (سنة) دون عذر مشروع تقبله المحكمة.

سُلطات الحاضن على المحضون

لتمكين الحاضن من أداء أمانته في رعاية مصلحة المحضون؛ فقد منحه المنظم صلاحيات واسعة ونافذة بموجب المادة (32) من لائحة نظام الأحوال الشخصية الصادرة بالأمر السامي رقم (59641) وتاريخ 17/08/1446هـ، والتي نصت على الآتي:

"..يتولى الحاضن القيام على مصالح المحضون، وله على وجه الخصوص ما يلي:

1. متابعة كافة شؤون المحضون لدى الجهات العامة والخاصة، وإنهاء الإجراءات اللازمة، بما في ذلك الدخول على التطبيقات والمنصات الرقمية الحكومية (مثل أبشر وتوكلنا وغيرهما).

2. تسلم الإعانات والمكافآت المالية التي تُصرف للمحضون من أي جهة كانت.

3. الاحتفاظ بنسخ من الوثائق والمستندات الثبوتية للمحضون، أو الأصول عند الحاجة إليها".

وبناءً على هذه المقتضيات النظامية، فإن للحاضن —سواء كان الأب أو الأم— الحق المطلق في إلزام الطرف الآخر بتسليم كافة المستندات والوثائق الرسمية الخاصة بالطفل، وفي حال الامتناع، يحق للحاضن اللجوء فوراً إلى محكمة الأحوال الشخصية لانتزاع هذا الحق بقوة النظام.


الأسئلة الشائعة حول نظام الحضانة الجديد

لمن تكون حضانة الأطفال بعد الطلاق؟

تنعقد الأولوية في حضانة الأطفال بعد الطلاق للأم، شريطة أن يكون عمر المحضون دون الخامسة عشرة، مع استيفاء الأم لكافة شروط الحاضن النظامية وهي: (كمال الأهلية، الكفاءة في التربية، السلامة من الأمراض المعدية الخطيرة، وعدم الزواج من رجل أجنبي عن الأطفال)؛ فمتى ما اجتمعت هذه المعايير، تظل الحضانة للأم كحق أصيل لا يُنازع.

متى يحق للزوج أخذ ابنه من طليقته؟

يُخول النظام الأب استرداد ولاية الحضانة في حالات محددة، أبرزها: اقتران الأم برجل أجنبي عن الطفل، إصابة الأم بمرض معدٍ يهدد سلامة المحضون، بلوغ الابن سن الخامسة عشرة واختياره العيش مع والده، أو في حال صدور أحكام جزائية قطعية بحق الأم في قضايا مخلة بالشرف والأمانة؛ حيث يتم نقل الحضانة للأب فوراً تغليباً لـ مصلحة المحضون.

متى يحق للطفل اختيار الحاضن؟

يمنح القانون الطفل حق تقرير مصير إقامته عبر "التخيير" عند بلوغه سن الخامسة عشرة (15 عاماً)، وتستمر هذه الحضانة حتى بلوغه سن الرشد (18 عاماً)، وعندها تنتهي ولاية الحضانة ويصبح له كامل الاستقلال في اختيار مقر إقامته.

سفر الأم الحاضنة هل يسقط حقها في الحضانة؟

بذاته، لا يعد السفر العارض سبباً لـ سقوط الحضانة، ولكن في حال قررت الأم "الانتقال الدائم" بالمحضون لمكان آخر بما يترتب عليه إضرار ملموس بـ مصلحة المحضون —كفوات فرصه التعليمية أو التسبب بوعكة صحية بالغة— يسقط حقها نظاماً إعمالاً للمادة (128) من نظام الأحوال الشخصية.

هل تقدم أم الأم على الأب في الحضانة؟

وفقاً للترتيب النظامي؛ يتقدم الأب في المرتبة على "أم الأم". ومع ذلك، قد تؤول الأولوية لـ "أم الأم" في حالات استثنائية، كعدم توفر امرأة صالحة للرعاية في بيت الأب، أو ثبوت عدم أهليته السلوكية بصدور أحكام مخلة بالشرف بحقه، مما يجعل الجدة لأم هي الأجدر بالرعاية قانوناً.